24 janvier 2009
كادت
كادت أو يزيد
كادت أن تحفر لي قبرا
و تجعل مني أسطورة
و عند العاشقين مثلي
كنت مجرد طيف صورة
كادت أن تشارك في جريمة الدفن
بقصائد الشعر و الفن
دون ابتهالات المصلين
و حاملي الكفن
و العاشقات
ممن لم يرف لهن بعد جفن
----------------------------
أستمر في الحياة بلا معنى
أشارك في جريمة المرور و اللاوقت
عندما أسأل: ما معنى أن تحيا تحت وابل الازدراء
و تحت نظرات حراس متحف الأخلاق البالي
أقول: قد تحولت كلماتي
إلى أحجار كريمة تعلق على صدر صاحبتها
أو مجرد كلمات للافتخار أمام صديقات يتناول العشاء
و يناقشن بعد ذلك أمور النساء اليومية
و مشاكل الحبيب الواهية
و بعدها
قد أكون مدار حديثهن
-----------------------
كادت ثم كادت
كأن كيدهن أعظم من شعري
و كأني بالكلمات
أصوغ قدري
أحارب الكيد و اللاوقت
أما سحري فمدفونا
حتى يأتي المصلون و عشاق الابتهالات
ليكشفوا الصورة عن الأسطورة
و سبب انتحار حلم المودة
كأن كيدهن أعظم من شعري
كأن كيدهن أعظم من شعري
يونس أيت مالك
24/01/2009
25 octobre 2008
التوبة
في الطريق إلى بلاد النار
و بالقرب من سحب تظلل الأرض
أعلنت توبتي
استلزم الحدث حضور النساء
و بضع وصيفات
و أقداح الشراب المفرح
أعلنت توبتي جهرا
وقلت لنفسي الجامحة سرا
لا تعيدي الكرة ثانية
و لا ترمي الكرة إلى ملعب الآخر
حتى تتبين الحب الأبيض من الحب الأسود
و قال شاب تائه
تعلم ألا تنقاذ إلى الحب السهل
الذي يسقط النجوم إلى السفح
فتصبح حجرا أملسا تذروه الرياح
و لعل صاحب الأرض يقول
تصلح حجرا يشتريه السياح
تأملت يداي
لأرى كم مرة ودعت فيه حبا
و كم مرة جمعت هذا الحشد لأعلن توبتي
كان بين الجمع نساء
منهن الحرة
و الباقي إماء
أجلستهن و خاطبتهن
لن أملي عنكن معاناتي
فأنا لا أتقن إعطاء دروس الإملاء
لكن أتقن الحب
كما ورد في دروس التاريخ
أيتها الحرة، أيها الإيماء
أعلنت توبتي
و سأقفل المعبد
و أقفل عائدا إلى مثواي الأول
فحتما ستأتي إحداهن
لتتوسلني و الدموع قد بللت خدها الأيسر
افتح أبوابه
و دعني أعلن حبي في حضرتك.
15 septembre 2008
الرحيل
مرت من الممر اللولبي
تحث الخطى
و تمسح ما علق من الجمال
كانت تتربع على عرش الكائن الأحمر
الذي أحب
ثم كره
و عاد ليحب مكرها
مرت من أمام القبر
أمسكت ورد الكنائس
و الكائن الأحمر
و غطته بالتراب
عد إلى أصلك
إلى الصلصال المبلل
أتعبت العالم بحبك المجنون هذا
و الآن... الآن
فقط تستحق الموت.
قلت لصديقي المدلل
سترحل الآن
إلى عرش الضباب
و أبقى هنا
أصارع الطاغية
و مدللة الطاغية
و كل الأفكار الضبابية
التي يتذكرها
هذا الكائن الأحمر
أريد أن أكون ضبابيا
كصديقي الراحل
لأنسى إساءة الشتاء
و إهمال الربيع
و استهزاء الصيف
و الآن... الآن
هي تمشي مع كائن آخر
و أستعد أنا
لأقول لصديقي المدلل
وداعا.... وداعا.
يونس أيت مالك
15/09/2008
06 mai 2008
أجلاف النساء
أجلاف النساء
تنتمين إلى جنس أجلاف النساء
ممن تحررن من رعي البقر
إلى رعي الرجال
يا قاسية القلب
أهديتك ذات سفر
قلبا من حجر
وجدته و أنا أتجول في الجبل
ناقصة قلب و روح أنت
ارتديتي الأبيض هذا الصباح
لتخدعيني
فارتديت أنا الآخر أبيضا في ذات الصباح
خدعتي افرنجيا
فقال لك كلمة غزل على الريق
تنتمين إلى العصر الحجري الأول
إلى ما قبل اختراع الحب
جسد بلا قلب
كالبحر بدون رمال
كالشمس دون غسق الغروب
رأيتها تحتضن البحر
في سكون
و تقول لأجلاف النساء
من أمثالك
مكانكن العصر الحجري
أما عصر الحب
فاتركوه لأطيب النساء
يونس أيت مالك
09 avril 2008
عتمة تاريخ
عتمة تاريخ
من يتذكرني في العتمة
من يزيح ستار الظلام
من يمنح لقلب مجروح
دواء الروح
كلمة. جملة.. مصير
أستمع لها كل يوم في أغاني الفاشلين
ممن عانوا مثلي
قسوة أمر إحساس اخترعه الإنسان في التاريخ
لو كنت هوميروس، أو الاسكندر المقدوني
لأمرت بحرق القراطيس
و قتلت كل العشاق
من قيس وليلى
روميو وجولييت
جميل وبثينة
و أنا و الأخرى
سأقتل كل من تجرأ على الحب
و جاهر به عاليا في كتب التاريخ المملة
أيها التاريخ ارحمنا
و احكي قصص الفاشلين
على مر الأزمنة
وقل لتلك البلهاء
التاريخ سينصفنا
يونس أيت مالك
04 avril 2008
الرابعة والعشرين
فراغ
بين الليلتين
بين العامين
كانت تخيط لي ملبسا أرتديه
و تضع الشمعة الرابعة والعشرين
في كعكة عيد الميلاد
تذكر أنك كنت هنا
و الآن هناك
أطفأت الشموع كلها
إلا الرابعة والعشرين
جلست أتأملها......
فراغ في ثنايا الفراغ
تأملت يديها
كانت تعد السنين معا
سأتركك مع الموج
تصارع جبروت من كرهك
و من اعتبرك مجرد بهلوان ديكور
تأثت المشهد المنتهي
سأرحل لأشاهد البحر الضخم
و أرى غروب أحلامي
سأتوقف عن لعبة السيرك والبهلوان
وأصارع حتى الموت
من ظن يوما
ألا حقي لي في الصراخ
كما يصرخ الآخرون
أطفأت الشموع كلها
إلا الرابعة والعشرين
ربما هواء البحر
يطفئها
لكن
يوم أكف عن الصراخ.
09 mars 2008
قداس في دير
قداس في دير
قداس في دير
جاءت تحمل شموعا
تمسح عبرات
تداري الخوف
جموع الزاهدين تصيح
علمونا بحق السماء كيف نحب
اخترعوا لنا بوصلة جديدة
كما فعل العرب
ذات تاريخ غابر
انفض القداس
عاد الزاهدون
جلست تمسح دموعها
لقد تعلموا الحب
لكنهم فقدوا البوصلة
علمونا كيف نحب
علمونا أن نمسك القلوب المجروحة
وندفنها إلى الأبد
دون قداس ودون دموع
يونس أيت مالك
01 février 2008
المدونة تطفئ شمعتها الثالثة
المدونة تطفئ شمعتها الثالثة
كانت في البداية فكرة ثم أصبحت فيما بعد حقيقة. أن أنشر قصائدي على نطاق واسع ويقرئها كل شغوف بالشعر العربي.
في مثل هذا اليوم من سنة 2005 وقبل ثلاث سنوات، كتبت أول تدوينة في هذا البلوغ. كانت عبارة عن ورقة تعريفية بي.
لقد تفاجئت بالكم الهائل من التعليقات التي وصل عددها إلى أكثر من مائتي تعليق من شتى أنحاء العالم. من المغرب وفرنسا و مصر والسعودية وحتى الشيلي.
بلغ عدد زوار هذه المدونة ما يقارب الثلاثين ألف زائر تصفحوا ما يقارب الستين ألف صفحة.
أعدكم دائما بالجديد على مدونتكم. وشكرا على التشجيع.
و كل عام وأنتم بألف خير.
10 janvier 2008
حكايتي مع العام العربي
حكايتي مع العام العربي
سأحكي لكم حكايتي
كنت أنا وحصاني
نتجول ونغني في الفيافي
كانت خلفي الشمس والماء يغني
الشمس بنورها والماء بصوته يجري
لم أظنها
لم أحبها
لم أعرها اهتماما
كانت تركض خلفي
تتوسلني
بحق الطبيعة استدر وحدثني
كنت تحبني
فإذا بك تكرهني
تتقلب تقلب الفصول أيام الجفاف
هو ربما الجفاء بعينه
أن أتركك وحدك
تواجهين مصيرك
فأنا مجرد أخ لك
كما قلت عند بداية العام العربي
أعرف
سيكون صعبا أن أركب حصاني
و أركض إلى الأمام وحدي
لكني تعلمت
أن الصهيل وحده لا يكفي
يونس أيت مالك
05 janvier 2008
قلبي اليوم غريق في نهر الحب يعوم ليت الفؤاد يظل في ذلك يدوم
مفتاح ضاع وجدت غيره عند الباب يعاتبني وحيدا وفي الهجران يلوم
نصيحة الخلان بالسلوى والصبر أو أن تسبح في شراب أو كروم
لن أكون ذاك القلب الجريح كالطائر ينسل من القفص و الحياة يروم
ينسدل شعرها كشجرة الأرز شامخة يومها قالت أنت الحب وأنت المحروم
سهرت الليالي أفتش في الكتب الحمراء عن العلم وتحدث العالم والمعلوم
قطع أغصان الشجرة أو اصعد فوقها لعلك تنسى غيرة الأيام أيها المكلوم
كانت كالحية تسعى بين الأغصان متخفية تطلق السائل المسموم إلى القلب المحموم











