P27_11_09_15_1_

أنت أيتها العاقة

تذكري أني شاعر

و سيأتي أستاذ يدخن بشراهة

ليشرح لطلبته أسباب النزول

و يقول

قصيدة حب لمجنون

لم يمنعه امتداد الجفاف في أرض البادية

و هطول مطر شهر أيلول

من قطف وردة حمراء وحيدة

تعهدتها جدة فقدت زوجها أثناء الحرب

----------------------------------

أنت أيتها العاقة

تظنين أن الحب

سبيل الفاشلين إلى الشهرة

انتظري

فقد يأتي حاكم عادل

يعشق القصيد

يوزع صكوك الشهادة على الشعراء العاشقين

و عندها تنهال طلبات العشق

و تكونين أنت في المؤخرة

فتخيلي و تخيري

-----------------------------------

أنت أيتها العاقة

لم تكن تلك الكلمات نشازا

و لا أرادها الشاعر مجازا

يزين بها صفحات كتبه البيضاء

تذكري أن الحروف

تصنع، تحيي و تميت

ثم تصعد إلى السماء الثالثة

حيث يرقد النبي الوسيم

كي تحيى من جديد ثم تعود

----------------------------------------------------------------

و أنا أيتها العاقة

ما كنت لأختار قر الغرب

لو كان حر الشرق يدفئني

فأنت بعيدة، تنجبين الآن ولدا

و قد يكبر سالما فيعشق سمراء تجلس بجنبه

ثم يبحث عن قصيدة فاشل تكون لي

و لأنه لا يجيد لغة الدين والشعر

تشرحينها ثم تخجلين

فتقولين

كلمات القصيد خالدة

فأين هو الآن؟

لندن. 3 كانون الثاني 2009.

يونس أيت مالك.